نشأة الشيخ عبد الله الحبشي الهرري الأشعري الشافعي الرفاعي ورحلاتــه:
هوالعلامة المحدث الشيخ عبد الله الهرري المعروف بالحبشي المربي الفاضل والمرشد الكامل الذي تعمل جمعية المشاريع الخيرية الإسلامية بإرشاداته وتوجيهاته والذي عمل ويعمل بهمة عالية دون ملل لنشرِ الدعوة الإسلامية في لبنان وأنحاء الدنيا على هَدي سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم .
إنه العالم الجليل والإمام المحدث، والتقي الزاهد، والفاضل العابد، الشيخ أبو عبد الرحمن عبد الله بن محمد الهرري، الشيبي، العبدري. وُلِدَ في مدينة هَرَر حوالي سنة 1328هـ
1910ر، وحفظ القرءان الكريم استظهاراً وترتيلاً وإتقاناً وهو ابن سبع سنين، وأقرأه والده كتاب ((المقدمة الحضرمية))، وكتاب ((المختصر الصغير)) في الفقه وهو كتاب مشهور في بلاده، ثم عكف على الاغتراف من بحور العلم فحفظ عدداً وافراً من المتون في مختلف العلوم، ثم أولى علمَ الحديث اهتمامه فحفظ الكتب الستة وغيرها بأسانيدها حتى إنه أجيز بالفتوى ورواية الحديث وهو دون الثامنة عشرة.
نشأ الشيخ عبد الله الحبشي الهرري الأشعري الشافعي الرفاعي في بيتٍ متواضع محبّا للعلم ولأهله فحفظ القرءان الكريم استظهارًا وترتيلاً واتقانًا وهو ابن سبع سنين، وأقرأه والده كتاب المقدمة الحضرمية، وكتاب المختصر الصغير في الفقه وهو كتاب مشهور في بلاده،
ثم عكف الشيخ عبد الله الحبشي الهرري الأشعري الشافعي الرفاعي على الاغتراف من بحور العلم فحفظ عددًا من المتون في مختلف العلوم، ثم أولى عِلم الحديث اهتمامه فحفظ الكتب الستة وغيرها بأسانيدها حتى إنه أجيز بالفتوى ورواية الحديث وهو دون الثامنة عشرة.
ولم يكتفِ الشيخ عبد الله الحبشي الهرري الأشعري الشافعي الرفاعي بعلماء بلدته وما جاورها بل جال في أنحاء الحبشة والصومال لطلب العلم وسماعه من أهله وله في ذلك رحلات عديدة لاقى فيها المشاق والمصاعب، غير أنه كان لا يأبه لها بل كلما سمع بعالِـم شدّ رحاله إليه ليستفيد منه وهذه عادة السلف الصالح، وساعده ذكاؤه وحافظته العجيبة على التعمّق في الفقه الشافعي وأصوله ومعرفة وجوه الخلاف فيه، وكذا الشأن في الفقه المالكي والحنفي والحنبلي حتى صار تشار إليه بالأيدي والبنان ويُقصد وتشدّ الرحال إليه من أقطار الحبشة والصومال حتى بلغ من أمره أن أسند إليه أمر الفتوى ببلده هرر وما جاورها.
أخذ الشيخ عبد الله الحبشي الهرري الأشعري الشافعي الرفاعي الفقه الشافعي وأصوله والنحو عن العالِم النحرير العارف بالله الشيخ محمّد عبد السلام الهرري، والشيخ محمّد عمر جامع الهرري، والشيخ محمّد رشاد الحبشي، والشيخ إبراهيم أبي الغيث الهرري، والشيخ يونس الحبشي، والشيخ محمّد سراج الجبرتي، كألفية الزبد والتنبيه والمنهاج وألفية ابن مالك واللمع للشيرازي وغير ذلك من الأمهات.
وأخذ الشيخ عبد الله الحبشي الهرري الأشعري الشافعي الرفاعي علوم العربية بخصوصٍ عن الشيخ الصالح أحمد البصير، والشيخ أحمد بن محمّد الحبشي وغيرهما. وقرأ فقه المذاهب الثلاثة وأصولها على الشيخ محمّد العربي الفاسي، والشيخ عبد الرحمن الحبشي.
وأخذ الشيخ عبد الله الحبشي الهرري الأشعري الشافعي الرفاعي علم التفسير عن الشيخ شريف الحبشي في بلد" جِمّه.
وأخذ الشيخ عبد الله الحبشي الهرري الأشعري الشافعي الرفاعي الحديث وعلومه عن كثير من أجلّهم الشيخ أبو بكر محمّد سراج الجبرتي مفتي الحبشة، والشيخ عبد الرحمن عبد الله الحبشي وغيرهما.
واجتمع الشيخ عبد الله الحبشي الهرري الأشعري الشافعي الرفاعي بالشيخ الصالح المحدّث القارىء أحمد عبد المطّلب الجبرتي الحبشي، شيخ القرّاء في المسجد الحرام
(4)
، فأخذ عنه القراءات الأربع عشرة واستزاد منه في علم الحديث، فقرأ عليه وحصل منه على إجازة، ثم أخذ من الشيخ داود الجبرتى القارىء، ومن الشيخ المقرىء محمود فايز الديرعطاني نزيل دمشق وجامع القراءات السبع وذلك لمّا سكن صاحب الترجمة دمشق.
وقد شرع الشيخ عبد الله الحبشي الهرري الأشعري الشافعي الرفاعي يُلقي الدروس مبكرا على الطلاب الذين ربّما كانوا أكبر منه سنّا فجمع بين التعلّم والتعليم.
وانفرد الشيخ عبد الله الحبشي الهرري الأشعري الشافعي الرفاعي في أرجاء الحبشة والصومال بتفوقه على أقرانه في معرفة تراجم رجال الحديث وطبقاتهم وحفظ المتون والتبحّر في علوم السنّة واللغة والتفسير والفرائض وغير ذلك، حتى إنه لم يترك علما من العلوم الإسلامية المعروفة إلا درسه وله فيه باعٌ،
وربما تكلّم في علم فيظن سامعه أنه اقتصر عليه في الإِحكام وكذا سائر العلوم على أنه إذا حدّث بما يعرف أنصت إنصات المستفيد، فهو كما قال الشاعر:
وتراه يُصغي للحديث بسمعه وبـقـلـبـه ولـعـلّـه أدرى بـه
-------------------------------------------------------
(4)
استلم إمامة ومشيخة المسجد الحرام أيام السلطان عبد الحميد الثاني رحمه الله.
|